محمد بن يزيد المبرد
21
الفاضل
وحدّثنى المازنىّ عن أبي زيد قال : تقول العرب - وقد جرّب ذلك فوجد - : الضبّ لا يزيد على الإجذاع ، والظبى لا يزيد على الإثناء . وتقول العرب : لا آتيك سنّ الحسل جذعانا ، وسنّ الظبي ثنيانا . وقال : من كلامهم : « أحيا من ضبّ » « 1 » . وذكروا أنه يعيش ثلاثمائة سنة . ويقال : الضّبّ أطول الدوابّ ذماء إذا ذبح وأبقاه ، يعنون أنه لا يموت سريعا . والذّماء : النفس . ويقال : « أعقّ من ضبّ » « 2 » ، وزعموا أنه كان يأكل أولاده . ويقال : هذا بحر لا يغطغط ، ولا ينكش « 3 » ، ولا ينكف ، ولا يفتح ولا يدرك غوره . والغرب : كثرة الماء « 4 » ، يقال : غرب البحر إذا تدفّق ماؤه . ويقال : غربت معدته ورمضت وذربت إذا فسدت من امتلائها . وكان يقال - وهو الجاري في كلامهم - : الأسودان : التمر والماء ، والأخمران : اللحم والنبيذ . وقالوا أيضا : الأحامرة : اللحم والنبيذ والزّعفران ، وقال الأعشى « 5 » : إن الأحامرة الثلاثة أذهبت مالي وكنت بها قديما مولعا الراح واللحم السمين وأطَّلى بالزعفران وقد أروح مولَّعا ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمان عشرة واثنتين وأربعا
--> « 1 » الميداني 1 : 193 ، 147 ، 200 ، العسكري 105 ، 1 : 268 ، الحيوان 6 : 19 المستقصى ، ثمار القلوب 331 . « 2 » أمثال أبى عبيد ، المستقصى . الميداني 1 : 431 ، 333 ، 451 ، العسكري 65 و 1 : 172 و 150 ، 2 : 92 ، والثمار 332 ، والحيوان 1 : 91 و 5 : 100 و 6 : 15 و 36 . « 3 » [ في الأصل : « ينكس » ، والصواب ينكش بالشين المعجمة ، أي لا ينزح ولا ينزف ] « 4 » [ في الأصل : « والغرب كثرة الماء فيها كماء المزن » . « وفيها كماء المزن » مقحمة ] . « 5 » ملحق ( د ) رقم 155 ص 247 ، والحواشي ص 218 ، وفيه « ولا أزال مردّعا » ، وتروى لغير أعشى قيس ، والأولان في إصلاح المنطق ( نسختي ) بلا عزو .